إبراهيم محمد الجرمي
77
معجم علوم القرآن
مشبعا بقدر ست حركات ، مثل كلمة : دَابَّةٍ [ البقرة : 164 ] ، الطَّامَّةُ [ النازعات : 34 ] . * ومن القسم الثالث : فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [ عبس : 10 ] فإن البزي يثبت صلة الهاء ويمدها مدا مشبعا . تأوّل القرآن : - أوّل القرآن وتأوّله فسّره وعمل بمقتضاه . - عن عائشة قالت : ما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة بعد أن نزلت عليه سورة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [ النصر : 1 ] إلا يقول : سبحانك ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ، يتأول القرآن . - ومن باب تأول القرآن وعقل معناه والعمل بمقتضاه الآثار التالية : * دخل عمر المسجد وقد سبق ببعض الصلاة ، فلما قرأ الإمام : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ [ الذاريات : 22 ] ، قال عمر : وأنا أشهد ، رفع صوته حتى ملأ المسجد . * وسمع ابن مسعود رجلا يقرأ : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [ الإنسان : 1 ] ، فقال : إي وعزتك ، فجعلته سميعا بصيرا وحيا وميتا . * وعن ابن عباس أنه قرأ في الصلاة : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ القيامة : 40 ] ، فقال : سبحانك اللهم وبلى . * وعن أبي هريرة قال : من قرأ : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ القيامة : 40 ] ، فليقل : بلى ، وكذا من قرأ : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [ التين : 8 ] . * وقرأ عليّ في الصلاة : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ الأعلى : 1 ] ، فقال : سبحان ربي الأعلى . التأويل : لغة : هو مأخوذ من الأول أي الرجوع ، أو من الإيالة وهي السياسة . فعلى أخذه من الأول يكون التأويل بمعناه اللغوي إرجاع الكلام إلى ما يحتمله من معان . وعلى أخذه من الإيالة يكون التأويل بمعناه اللغوي سياسة الكلام ووضعه موضعه المناسب . اصطلاحا : عند السلف المتقدمين : 1 - التأويل عندهم مرادف للتفسير ، وكأن هذا ما عناه مجاهد بقوله : ( إن العلماء يعلمون تأويل القرآن ) . وبهذا المعنى استعمله الإمام الطبري في تفسيره فكان يقول : ( القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا ) ، وبقوله : ( اختلف أهل التأويل في هذه الآية ) . 2 - تحقيق المراد من الكلام ، فإن